الأدباتية الثقافية

جريدة تهتم بالثقافة المحلية والعالمية وإنتاج الأدباء ونشر أعمالهم تقديرا لموهبتهتم ونشر آراء المفكرين وتوجيه القائمين علي الثقافة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تهنئ الادباتية الثقافية اسرة التحرير علي تصميم الموقع الالكترونى الجديد للادباتية http://www.aladbatiaelthkafia.comللاستفسار 01202503721او soliman.kotb@yahoo.com
ادارة المنتدى تشكر الاستاذ خالد ابو المجد علي استمراره خمسة سنوات بمنتدى الادباتية وتهنئه بالعام السادس للادباتية مع تحياتى سليمان قطب ...................................................................................................................................................................................................................................................... للتواصل عبر الهاتف 01202503721

شاطر | 
 

 أدب التصوف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليمان قطب الرجال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 19/08/2009
العمر : 44
الموقع : resoliman

مُساهمةموضوع: أدب التصوف   الأحد سبتمبر 06, 2009 4:58 pm

من الصعب تحليل جميع آراء المتصوفة للبرهنة على نموذجها المتميز في مواقفه ونظراته من أدب السلوك . فالمتصوفة تشترك أيضا في تباينها. بصيغة أخرى إن تباين الطرق الصوفية في "تقنين" سلوكها يقوم في افتراض كل منها كون المبادي، الأولية لطريقته هي الأسهل والأدق لتربية المزيد في بلوغ ما أسمته الصوفية بدرجات التوحيد. فالنقشبندية على سبيل المثال بنت طريقتها على ما دعته بـ "التعرض والقاء الجذبة المقدمة على السلوك " ، في حين أن بقية الطرق تقوم في تقديم السلوك على الجذبة . ولهذا قالوا: بداية الطريقة النقشبندية نهاية الطرق ! وهناك من جعل العكس هو أسلوب التربية الصوفية ، أما في الواقع فليس هنا من تناقض جوهري. فالمتصوفة لم تبحث في ذلك عن أسس نظرية لقناعاتها أو تنظير عقلاني لأطروحاتها وممارساتها. لقد حاول كل منهم اكتشاف حقائق اللانهاية بطريققه الخاصة .
الا أن لهذه "المحاولة " أسسها الفكرية والثقافية . فقد استمدت المتصوفة سواء في منطلقاتها الفكرية الأولية أو في حوافز وعيها الاخلاقي، الكثير من قيم اسلام الدعوة والرسالة . أي من ذلك الرصيد الذي لم تشوهه بعد مهارة
الجدل ومكر السياسة ومصالح السلطة . وقد وجد ذلك انعكاسه ليس فقط في مبدأ الزهد، بل وفي مبدأ نزع الارادة الظاهرية من خلال صياغة مبدأ الارادة المجردة أو الكيان اللا مرئي الذي يتحكم في كل ما هو موجود. أو هو ذاته الرجوع الى المبادي، الأولى في ادراك حقيقة الوجود ومعنى الفعل (الانساني) .
واذا كانت هذه المحاولات الأولى قد سارت في أدب السلوك الاسلامي التقليدي (السني أو العرف المتسامي) فلأنه الاسلوب الواقعي الممكن لظهور وتبلور المجرد (الحقيقي). فقد سلكت المتصوفة الأولى في سلوكها أسلوب ما ينبغي. الا أنها لم تنظر اليه نظرتها الى غاية نهائية وحتى حال غياب تجزؤ الغاية والوسيلة كقيم وكيانات قائمة بحد ذاتها في منظوماتها اللاحقة ، فانها لمن تعترف ، إن جاز التعبير، إلا بشرعية النفي الاخلاقي. وفي هذه العملية الدائبة والمتناقضة تبلورت تقاليد أدب الروح الصوفي .
فالتصورات الشائعة عن أدب التصوف وقواعد سلوكه تتضمن عنا~ متكافئة في خطئها وسطحيتها سبراء أيدت ، أو عارضت ، مدحت أو ذمت ، أقبلت عليه أو أدبرت عنه . والقضية هنا ليست فقط في أن الثصوف "بحر مفرق " ، بل وفي تلك الميوعة التي لا يمكن الامساك بها إلا من خلال رمي قيود النفس ،.أي بلوغ تلك الحالة التي تنقشع فيها قواعد "الجهل المعرفي " وفي ميدان السلوك تلك الحالة التي تصبح فيها قواعد التصوف "المجردة " خلفية وأسلوب وباعث الممارسة الحياتية في سعيها نحو المطلق . غير أن هذه الحصيلة النظرية في تاريخيتها كانت نتاجا معقدا لتفاعل وتداخل التاريخي والوجداني _ المنطقي ، الذي بحث عن تآلف له في منظومة فريدة في عالم الاسلام .
فأدب السلوك الصوفي بهذا المعنى هو نتاج لعالم الاسلام ، وهو في الوقت نفسه نفي لأدب العوام وديانات الامم . انه المثل النخبوي لقواعد الحق (المطلق ) في السلوك . الا أن المتصوفة لم "تنظر" لهرمية التعالي ، بل لهرمية التسامي ولكن في وحدة الكل . وهذا ما يمكن العثور عليه في استيعابها الخاص لعلاقة أدب تربيتها وسلوكها بآداب الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aladbatia.ba7r.org
 
أدب التصوف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأدباتية الثقافية :: المادة الاعلامية :: الأعداد :: العدد الخامس والثلاثين-
انتقل الى: