الأدباتية الثقافية

جريدة تهتم بالثقافة المحلية والعالمية وإنتاج الأدباء ونشر أعمالهم تقديرا لموهبتهتم ونشر آراء المفكرين وتوجيه القائمين علي الثقافة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تهنئ الادباتية الثقافية اسرة التحرير علي تصميم الموقع الالكترونى الجديد للادباتية http://www.aladbatiaelthkafia.comللاستفسار 01202503721او soliman.kotb@yahoo.com
ادارة المنتدى تشكر الاستاذ خالد ابو المجد علي استمراره خمسة سنوات بمنتدى الادباتية وتهنئه بالعام السادس للادباتية مع تحياتى سليمان قطب ...................................................................................................................................................................................................................................................... للتواصل عبر الهاتف 01202503721

شاطر | 
 

 ديوان الاغانى علي قيد الحياة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليمان قطب الرجال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 19/08/2009
العمر : 44
الموقع : resoliman

مُساهمةموضوع: ديوان الاغانى علي قيد الحياة   الأحد سبتمبر 06, 2009 4:48 pm

صدر حديثاً للشاعر البرتغالي ذائع الصيت فيرناندو بيسوا الترجمة العربية لواحد من أهمّ أعماله الشعرية الموقَّعة باسمه الحقيقي "ديوان الأغاني"، الذي ظل بيسوا على مر سنوات يغذّيه بالقصائد تلو القصائد، أغلبها موزون ومقفّى، وزاد عليها مترجمها الشاعر المغربي المهدي أخريف "قصائد أخرى" من الأعمال المنسوبة للشاعر بيسوا نفسه، من ذلك "هوامش على قصيدة درامية من فاوست" و"مطر مائل" و"فصول عن المومياء"، عدا مسرحيّته من فصل واحد "البحّار".
وإذا كان العمل يؤرخ قصائد بيسوا (1888 ـ 1935) الثلاثينية التي طبعتها السوداوية وقوة التعبير، فإن حواريته "البحّار" المكتوبة عام 1913، مثلت في الواقع بداية حقيقية ومدهشة لحداثته المتفردة، التي انطلقت شراراتها الكبرى ابتداء من 8 مارس/آذار 1914، حين شهد ذلك اليوم التاريخي والاستثنائي ميلاد أنداد بيسوا أجمعهم في جلسة واحدة طويلة، كاييرو وريكاردو رييس وألبارو دي كامبوس وهم يؤلِّفون، بالتوالي، قصائد "راعي القطيع" و"أناشيد" ثم "نشيد الظفر".
لكن مجلة "أورفي"، ذات العددين اليتيمين، التي نُشِرت بها معظم هذه القصائد، وقصائد مُجايليْه ماريو ساكارنيرو وألمادا نيغريروس هي الّتي عرّفت بنتاج بيسوا وأنداده، بقدر ما فجّرت الحداثة الشّعرية البرتغالية، حتى وإن أثارت ردّات فعلٍ عنيفة في الصحافة من قبل مجتمع الأدب المحافظ والرسمي، إلى حد أن نُعِت ما تنشره المجلّة بـ "أدب مستشفى المجانين" و"أحطّ درجات الانحطاط الشعري".
بيد أنّ بيسوا، بعد معاناته تقلُّباتٍ وأحداثاً عصفت بحياته وتركت نُدوبها اللامعة في نصوصه، وسنواتٍ من الصمت في أشعاره وأشعار بعض أنداده، سوف يعثر في النهاية على مُخاطبين، متأخراً جدّاً كما هي العادة، بعد أن التأم جماعة من النقّاد الجدد للتعريف بأدبه في مجلة "حضور"، ابتداءً من عام 1927.
ولم تتفتّق موهبة بيسوا وتنْشُط مخيّلة عن أقصاها إلا في سنوات عمره الست الأخيرة، لمّا دفع بنتاجه الشّعري إلى ذروته، واقترح مشاريع كتابيّة لا تزال مثار جدالٍ حتّى اليوم، بما في ذلك "كتاب اللاطمأنينة" المنسوب إلى برنارد سوارش. ولا نعرف إن كان بيسوا يتوقّع كلّ المجد الّذي حازه مشروعه الشعري، وبز به كثيراً من شعراء الأرض الأفذاذ، وهو يكتب بيتاً شعرياً له قبل يوم واحد من وفاته 30 نوفمبر 1935.
إن المتأمّل في "ديوان الأغاني" يكتشف خصوصية الكون الشعري عند بيسوا، ودرجة تعبيره المتوتّرة والصادمة عن رؤيا شعريّة تستبطن ذات الشّاعر بطباعها المتقلّبة، والعالم بأشيائه ومفارقاته المتنوّعة، الّتي يصدع بها في شذراتٍ يُنادي فيها الشعر على التأمُّل والوساوس الميتافيزيقية، بمقدارنا ما تؤذينا كثافتها المضيئة في الصميم. على قصائد الأغاني تطغى لهجةٌ حادّة وضدّية وشكّاكة كأنّ لا هوية لها.
في دليلها الأبيض، تسبح بلا نهاية، ولا مرجع يدمغ شهادتها إلا رَجْع من صدى العدم. إلى ذلك، نعثرعلى شعورٍ فاجعٍ يهجع في المتخيَّل الّذي يتكلّم السآمة والضجر واللّعنة، ثمّ يترك الشذرات تستسلم من تلقاء بنائها لميتافيزيقا الغياب، الّتي تسندها هشاشة الذّات التي تُداري خيباتها بسخريّة سوداء، وبفائض معنى جريح يستدعي ذواتاً وأقنعة مختلفة لا تُحدث في الأغاني بحمولتها الرومانسية إلا تكريساً لمنطق الهذيان والجنون والانتشاء بـ "دوران الرّيح".
لم يفت الشاعر المغربي المهدي أخريف، الذي اعتكف منذ عقد ونصف على ترجمة شعر بيسوا وأنداده بصبر المحب وأريحيته، أن يحرص على تقديم القصائد الّتي تعتبر في نظره الأجود والأكثر تمثيلية لعوالم الشاعر البرتغالي السراديبية بتنويعاتها الفارهة والخصبة، مُذيِّلاً إيّاها بملحقيْن ضمّ أولهما رسالتيْن من بيسوا إلى محرِّر مجلة "حضور" الّتي ردّت الاعتبار له أدبيّاً، وثانيهما مختاراتٍ واسعة من قراءة مطوَّلة كتبها ألبار ودي كامبوس عن أستاذه ومعلِّم الأنداد كلّهم ألبرطو كاييرو.
كما لم يفت المترجم للتحري فيما يترجمه أن يرجع إلى الأصول البرتغالية التي لديه، وأن يعتمد شروح الباحثين الذين اختصوا أدب في بيسوا من البرتغاليين والإسبان، لأن من أحب أحداً أفنى عمره من أجله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aladbatia.ba7r.org
 
ديوان الاغانى علي قيد الحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأدباتية الثقافية :: المادة الاعلامية :: الأعداد :: العدد الخامس والثلاثين-
انتقل الى: