الأدباتية الثقافية

جريدة تهتم بالثقافة المحلية والعالمية وإنتاج الأدباء ونشر أعمالهم تقديرا لموهبتهتم ونشر آراء المفكرين وتوجيه القائمين علي الثقافة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تهنئ الادباتية الثقافية اسرة التحرير علي تصميم الموقع الالكترونى الجديد للادباتية http://www.aladbatiaelthkafia.comللاستفسار 01202503721او soliman.kotb@yahoo.com
ادارة المنتدى تشكر الاستاذ خالد ابو المجد علي استمراره خمسة سنوات بمنتدى الادباتية وتهنئه بالعام السادس للادباتية مع تحياتى سليمان قطب ...................................................................................................................................................................................................................................................... للتواصل عبر الهاتف 01202503721

شاطر | 
 

 الاسلام وعصور التنوير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليمان قطب الرجال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 19/08/2009
العمر : 43
الموقع : resoliman

مُساهمةموضوع: الاسلام وعصور التنوير   الأربعاء أغسطس 26, 2009 8:25 am

الفلسفة الدينية شيدت حضارة ومسلمو اليوم هجروا المنارة

التوتّر الحادّ، بين الثقافتين الشرقية ‏والغربية، يرجع إلى تراكمات منتج أدبيّ ودينيّ وتوظيف الكنيسة للأيودلوجية في نشر العداء للإسلام ‏بصفته منافسا شرسا للمسيحية، خاصّة أنّ القرآن يحتوي على رؤية محدّدة للمسيح وللتوراة.
وهو توتّر ‏ينتج ثقافة عالمة تحاول التحرّي والاستقصاء من أجل الفهم، وليس من أجل الاحتواء والسيطرة، وهي ‏ثقافة نخبة في توتّر مستمرّ وحادّ مع ثقافة محافظة تستند إلى تراكمات أثمرتها هويّة مجتمع وإلى عواطف ‏دينية من أجل نشر العداء ضدّ الثقافة الجديدة التي تسعي إلى الفهم، ومن بين ما تسعى إلى فهمه: ‏الحضارة الإسلامية.
لذا كان موقف مؤرّخ مستنير مثل فولتير، أو مفكّر ثوريّ مثل كوندورسيه حرجا عند ‏التعرّض للموضوع الإسلامي، بسبب معالجتهما موضوعا درجت الثقافة الغربية على كراهيته وعدائه ‏وتحقيره وتشويهه لأسباب دينية سياسية، سعيا إلى بثّ منظومة عقلانية تعلي من شأن الإنسان وتجعله ‏فاعلا في هذا الكون وليس ضحية قدر إلهي.‏هذ هو موضوع " الاسلام وعصور التنوير" للدكتور صادق محمد نعيمى والذى نشر في باريس باللغة الفرنسية تحت نفس العنوان سنة 2003، وقد قام المؤلف بإعادة كتابته ‏بالعربية آملا أن يثير حوارا فكريا حول بعض القضايا المسكوت عنها، ولعلّه يقدّم مثالا معنويا – قبل أن ‏يكون فكريا – لأولئك المتطلّعين لهوية جديدة لمجتمعنا، تنفض عنه ركام الاستبداد والترهل والرجعية التي ‏لوّثت الكثير، حتى نيلُنا الخالد لوّثوا مياهه وخنقوه بخرسانات عديمة الذوق مما حرم الناس منه.
ونظرا ‏لطبيعة موضوع الكتاب فإنّ الفصل الأوّل والثاني والثالث، يغلب عليها الجانب التقني اللغوي، في حين تسير ‏الفصول الأخرى في دروب تاريخ الفكر. ‏
ويرى د. نعيمي أنّه كان يودّ أن يكون العنوان "الإسلام وعصر الأنوار" على اعتبار أنّ "الأنوار" أصوب من ‏وجهة نظره، ولكنه آثر "التنوير" لشيوعها ويقول: يرجع مسمّى عصر الأنوار، أي القرن الثامن عشر، إلى ‏محاولة الإجابة عن السؤال: من أين يأتي النور الذي يعرف المرء به الخير من الشرّ ويرشده إلي الصواب ‏والأخلاق؟
كان الفكر التقليدي المتراكم من العصور الوسطى والمدعوم من الملكيات الحاكمة ومن الطبقتين ‏المميّزتين "النبلاء ورجال الدين" يرى أنّ الوحي هو مصدر النور الذي يهدي الإنسان في هذه الحياة.في ‏حين أنّ اتجاها فكريا، نابعا خصوصا من أبناء الطبقة البرجوازية الناشئة، بدأ في بثّ آراء ترى أنّ العقل ‏هو الأساس الذي ينبغي للمرء أن يتبعه لمعرفة الخير من الشرّ، ولتحديد مفهوم الأخلاق.
كان التيّار الأوّل ‏هو الغالب، بحكم أنّه يستمدّ قوّته من السلطتين الزمنية الحاكمة والروحية الدينية، بسبب توافق مصلحتهما ‏مع هذا الرأي الذي يرى في الدين المصدر الوحيد للأخلاق، ولمعرفة الحسن من السيّء. ‏
وكان التيّار التنويريّ، كما سوف يطلق عليه لاحقا، يبحث عن رؤى جديدة للكون وللعالم وللدين وللأخلاق ‏يحاول أن يجد له طريقا وسط هذه السلطة الطاغية لعادات وتقاليد أنتجتها الثقافة الموروثة وجعلت من ‏موافقتها أو من مخالفتها معيارا للصواب والخطأ.‏
كان لكلّ من التيارين منتجه من آداب وفنون، يسعى الاتّجاه الأوّل لتكريس الوضع القائم من قبل أصحاب ‏السلطتين السياسية الدينية، والثاني يأمل في إيجاد عالم بديل للخروج من عادات وتقاليد بالية ارتكس فيها ‏الغرب بسبب تحالف الإقطاع مع الكنيسة الكاثوليكية.
ولتحرير النفس الأوروبية من أزمة الضمير على حد ‏تعبير بول أزار، أزمة ناشئة عن التعارض بين الموروث والجديد بين رؤى قروسطية للحياة وللأخلاق ‏وللكون وللدين وللإنسان، وبين تطلّع لاحترام العقل ومعطياته.
بدأ التيار الأخير ضعيفا مضطهدا لأنّ ثمّة ‏أصحاب مصالح يوظفون المورث والتقاليد لاستمرارية مصالحهم، ولكنّه كان كلّ يوم يكتسب أتباعا جددا ‏راغبين في أن ينفضوا عن أنفسهم وعن عقولهم غبار التقاليد الجاثمة على أرواحهم دون أن يجدوا مبرّرا ‏واحدا للحفاظ عليها سوى مصالح الحكام وأتباعهم من رجال الدين الذين يسيطرون على العامة.
كانت ‏نسبتهم في مطلع القرن الثامن عشر حوالي 80% من خلال نشر ثقافة الخوف من السلطة ونشر ثقافة ‏دينية تربّي التبعية والخنوع للحاكم باسم الدين، ولذا نجد أنّ من أهمّ الإبداعات الأدبية في عصر التنوير ‏مسرحيتان، تستعرضان في قالب تراجيدي أنّ الدين مسألة جغرافية، وأنّه مسألة نسبية الأولى هي زايير ‏‏1732 لفولتير "1694–1778 " والثانية "ناتان الحكيم والخواتم الثلاثة" "1779" للسينج "1729-1781" ‏وكما كان الآخر المسلم يستخدم في تأكيد نسبية الدين والأخلاق في هاتين المسرحيتين.
فإنّ العالم الإسلامي ‏كان يستحضرـ لنقد مؤسّسات المجتمع الأوروبي التي عفا عليها الزمن من وجهة نظر العقلانيين الذين ‏سوف يوصفون بالفلاسفة كما هو الحال في الرسائل الفارسية 1721 لمونتسكيو وفي مقالات عديدة في ‏موسوعة ديدرو ودالمبير وروايات فولتير وأعماله الفلسفية والتاريخية وأعمال نيقولا فريريه وبولانفلييه ‏وبولانجيه وماركيز دو ساد ـ على نحو يتعرّض له هذا الكتاب بالتفصيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aladbatia.ba7r.org
 
الاسلام وعصور التنوير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأدباتية الثقافية :: المادة الاعلامية :: الاقسام الادبية :: رحلة مع كتاب-
انتقل الى: