الأدباتية الثقافية

جريدة تهتم بالثقافة المحلية والعالمية وإنتاج الأدباء ونشر أعمالهم تقديرا لموهبتهتم ونشر آراء المفكرين وتوجيه القائمين علي الثقافة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تهنئ الادباتية الثقافية اسرة التحرير علي تصميم الموقع الالكترونى الجديد للادباتية http://www.aladbatiaelthkafia.comللاستفسار 01202503721او soliman.kotb@yahoo.com
ادارة المنتدى تشكر الاستاذ خالد ابو المجد علي استمراره خمسة سنوات بمنتدى الادباتية وتهنئه بالعام السادس للادباتية مع تحياتى سليمان قطب ...................................................................................................................................................................................................................................................... للتواصل عبر الهاتف 01202503721

شاطر | 
 

 مسرحية الانامات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليمان قطب الرجال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 19/08/2009
العمر : 44
الموقع : resoliman

مُساهمةموضوع: مسرحية الانامات   الجمعة نوفمبر 30, 2012 5:46 pm


مسرحيــــــــة
الأنــــــــامـــــــات



تأليـــــــــف
سليمان قطب الرجال





إهـــــــداء
إلى زوجتي التي أحصنت فرجها وليست بمريم إلى كل زوج أخلص لزوجته كما الأرنب فخانته كما الثعلبة وعاونها ثمة ذئاب؛ إلى مخلص هذه الأرض الطيبة أهدى إليهم مهزلة الأنامات علها تكون عزاء لهم على إخلاصهم.
سليمان قطب الرجال عباس
المؤلف
10/3/2012
شخصيات العمل المسرحي
1- آدم : معلم الحكمة في مدينة المحروسة بعصر المماليك.
2- تيمور
: أحد الوصوليين وشريك ضبع الغزاوي في عصر المماليك.
3- ضبع الغزاوي
: صاحب مدرسة الحكمة والفلسفة.
4- أمنية
: تلميذة آدم وزوجته وصولية ماكرة تتلون كما الحرباء بما يحقق مصلحتها.
5- كومبارس
: [سيدة] صامته.









بسم الله الرحمن الرحيم
الفصــل الأول
تجرى أحداثة بمدرسة الحكمة في العصر المملوكي بعد صدور قرار السلطان محمد بن قلاوون، بإنشاء الكتاتيب والدواوين والمدارس على أن يتعلق إنشاء الأخيرة بشروط أهمها أن يتقدم صاحب المدرسة بطلب مشفوع بتوافر تلميذ نهل علم معلمه فصارا سواء سنة 1326م.
المنظر الأول [تيمور – شبع الغزاوي]
غرفة حلقة العلم بها دكتين أحدهما على اليمين والأخرى على اليسار وفي الصدر كرسي عالي عليه نقوس إسلامية مُعد للمعلم وعلى الحائط تابلوه يحمل أسم المدرسة (مدرسة الغزاوية للحكمة) ويوجد بابين للغرفة أحدهما على اليمين والأخرى على اليسار والأرض عليها سجادة مصرية تحمل نقوس الفن الإسلامي الشعبي.
[تيمور والغزاوي "يدخلان"] مرتديان جلابيب وعمامتين
تيمور: : كده الشكل القانوني للمدرسة كمل يا عم غزاوي (يجلس على كرسي المعلم) وكلها سنة والوالي يسمح لنا إننا نأخذ دينار من كل تلميذ.
ضبع: (يجلس على يمين تيمور) دينار ؟؟ أكِني كنت ببني المدرسة علشان في الآخر أجمع ليّ كام دينار.
تيمور: التصريح بيقول إننا هناخد من التلميذ دينار لكن العقل بيقول حاجة تانية.
ضبع: (يخلع عمامته ويضعها جواره)والعقل بيقول إيه ياسيّ تيمور.
تيمور: ما دام الوالي ما حددش مُده يبقى أحنا هناخد من التلميذ دينار دهب كل شهر.
ضبع: بس الناصر محمد قلاوون ما قالش إننا ناخد دنانير دهب وما حددش شهر.
تيمور: ماهو علشان ما حددش (يغمز ضبع في كتفه) نحدد إحنا مش كده وبس إحنا ممكن كمان نعمل لعبة صغيرة تخلي الدينار دينارين.
ضبع: قول يا نجم (يمد يده بالصديري) وخد ولع (يخرج علبه تبغ) سيجارة الظاهر إن الكلام هيحلو (يمد يده بسيجارة ملفوفة لتيمور).
تيمور: أكيد الكلام هيحلى (يشعل اللفافة) وأنا عشان كرمك ده هقولك الدنيا هتمشى إزاي.
ضبع: أبوس أيدك تفهمني علشان أنا صعبان عليه فلوسي.
تيمور: أنا اخترت مجال الحكمة علشان نبقى متخصصين من بين كل المدارس لأن كل المدارس هتشتغل في علوم القرآن والحساب هيبقى في صراع ما بينهم لكن إحنا بنستلمهم يقروا ويكتبوا ويحسبوا يعنى على الجاهز يا غزاوي.
ضبع: جميل بس المكسب هيجي منين (يفرد أصابعه ويسحبها للخلف) هلم فلوسّ إزاي يا تيمور.
تيمور: المكسب يجي من ناحيتين الناحية الأولانية من تقسيم منهج الحكمة بدل ما التلميذ يقعد في أرابيزنا ست سبع سنين وبدينار واحد نقسم المنهج عشرين تلاتين مستوى وكل مستوى يلزمه درهم للمدرسة ودرهم للأستاذ إللي هيدرس ودرهم للكتاب اللي فيه الدروس وبحسبه بسيطة لما يبقى عندنا ميت تلميذ يبقى كل شهر في تلتمية درهم دهب ياغزاوي.
ضبع : والفيلسوف اللي هيعلم التلامذه مش هياخذ التلت والكتب مش بدرهم ولا ببلاش.
تيمور : سيب الموضوع ده عليه (يتحرك يميناً ويساراً ذهاباً وإياباً ثم يتوقف) وجدتها ... لقيتها يا غزاوي.
ضبع : قول فرحنى وريجني.
تيمور : (يعود لمقعده ويضع ساق على ساق ويمد يده لضبع) لافيني سيجارة.
ضبع : (يفتح علبة التبغ ويناوله لفافه) خد سيجارة وصلت لإيه قول لىّ.
تيمور : أنا أعرف عبقري يقدر يخدمنا في الموضوع ده ويشرح للتلاميذ وبالنسبة للمونى دي أخر حاجة بيتكلم فيها.
ضبع : يعنى مش هيلهف 100 درهم كل شهر (يمسح بكف يده على شفتيه).
تيمور : هما سبع دارهم بكتيره ويهصرفهم عليهما أصله غاوي كرم.
ضبع : أعوذ بالله م النوعية دي هي البلد بعزقه. بس إنت متأكد إنه هيقبل بالسبع دراهم.
تيمور : هيقبل ده صاحبي وأنا عارفه أديله إنت بس تلاميذ هو هيفرح.
ضبع : أكيد له دخل تاني صح ولا إيه متفهمني يا تيمور.
تيمور : لا تاني ولا تالت هو ما بيفكرش غير في الحكمة وتدخل بيته تلاقيه مفروش ورق وكتب وأقلام.
ضبع : على كده يقدر يعلم لنا التلميذ إللي هنقدمه للسلطان.
تيمور : مش السلطان قلاوون قال في ظرف سنة يبقى التلميذ زي الأستاذ.
ضبع : إبن الرفدي حاطط شرط تعجيز.
تيمور : إيه رأيك إن صاحبي ده يقدر يخليهم كلهم أساتذه في أقل من سنة.
ضبع : ده أكيد عبقري؟
تيمور : ما أنا عارف إنه عبقري. بقولك صاحبي.
ضبع : إنت كده هتخوفني منه.
تيمور : لاه يا سيدي ما تخفش أصل أنا ما أهتمتش بالحكمة أنا كنت مهتم بالفسفطة.
ضبع : والفسفطة دي هندرسها هنا.
تيمور : إحنا هندرس الحكمة بكل معانيها فلسفة ومنطق وسفسطة بس أنا عايز آدم صاحبي يبدأ في الأول علشان نعدي وبعد كده أنا هشرح وهعلمك وأخليك تشرح إنت كمان ويبقى زيتنا في دقيقنا.
ضبع : ناقص حاجة مهمة يا فالح.
تيمور : إيه تاني؟
ضبع : هنجيب منين تلامذه تدفع كل شهر تلت دراهم.
تيمور : لما آدم يطلع لنا تلميذ بعد سنة عنده نفس الحكمة ويقعد مع السلطان ويطمن له ولعلمه ساعتها هتلاقي كبير الدرج والأمراء والوزير وكبار الأعيان وشيخ بندر التجار والحرامية الكبار بيبعتوا ولادهم علشان يبقوا حكما.
ضبع : ومش بعيده السلطان نفسه يبعت عياله يتعلموا عندنا.
تيمور : وساعتها نبقى محط أنظار الخليفة.
ضبع : المهم هتكلم لنا صاحبك ده إمتى؟
تيمور : هروح له البيت كمان شويه هو مشغول في مذكرات ابن بطوطه يا سيدي.
ضبع : مين ابن بطوطه ده.
تيمور : واحد شغلته الشاغلة يترحل من بلد لبلد ويكتب عنها ولما زار السلطان وكتب عن بلدنا كان من نصيب آدم إنه يقابله في جامع الصافية.
ضبع : تلاقي ابن بطوطة ده فقري ذي صاحبك.
تيمور : عالم غاوية ورق إنما أنت غاوي دهب يا غزاوي.
ضبع : طب يا لا بينا نلحق صاحبك قبل ما يشوف بطوطه ووزوزة (يلبس العمامة ويعدل ثيابة ويعيد علبة التبغ بالصديري).
تيمور : يالا ولو إني زعلان كان نفسي تحط أسمي على اليافطة الرخام اللي بره مش سايبها مفتوحة مدرسة الغزاوية.
ضبع : لك عليه هحط لك يافطة رخام باسمك.
تيمور : على باب المدرسة.
ضبع : على باب قبرك لما تموت (يقهقهان "يخرج تيمور وضبع").





ستــــــــــار


المنظر الثاني
[آدم – تيمور – ضبع]
وقعت حوادثة بعد يومين من حوادث المنظر الأول.
غرفة حلقة العلم كما هي وقد أضيف إليها دولاب كتب.
[آدم وتيمور "يدخلان" ويبدو من زي آدم الرث فقره حاملاً عدة كتب تحت إبطه]
تيمور : وده هيبقى حلقة العلم يا آدم إيه رأيك.
آدم : (يتفحص الغرفة) ما شاء الله بصراحة تفتح النفس للمطالعة والتدوين وأجمل ما فيها إنها من غير شبابيك أصل أنا ما بحبش الوش.
تيمور : (يهرش في عمامته) أه ما أنا واخد بالي وعملتها على ذوقك وعايزك تقف معايا.
آدم : بس أنا عايز أقعد (يجلس آدم على الدكة اليمنى).
تيمور : إتفضل أستريح أنا عايزك (يجلس تيمور على كرسي العلم) تساعدني في إن مدرسة الحكمة دي تبقى أحسن مدرسة عشان نقدر ناخد موافقة السلطان.
آدم :وإحنا محتاجين موافقة م السلطان يحمد ربنا إننا هنفتح مدرسة.
تيمور : إنت سلمني نفسك وأنا هخليّ لك مكانه عند السلطان.
آدم : وأنا مش لزمني إن مملوك زي قلاوون يبقى ليه مكانه عنده ده مملوك وأحنا صحاب البلد.
تيمور : بلاش الكلام ده هنا عشان خاطري.
آدم : إنت عزمني على حلبة ولا جايبني عشان تكتمني.
تيمور : بصراحة أنا جايبك هنا عشان تعلم الناس الحكمة.
آدم : هي فين الناس يا تيمور
تيمور : السلطان إشترط
آدم : تاني هيقوللي السلطان. إسمه المملوك محمد قلاوون.
تيمور : أنا فاهم كلامك يا آدم لكن هنعمل إيه؟ أنا إتعلمت مبادئ السفسطة وقريت كتب المنطق وكنت ناوي أعلم الناس لكن قلب تبدأ إنت بدروس الحكمة.
آدم: والتلامذه هييجوا إمتى؟
تيمور : ما أنا كل ما أتكلم تقاطعني.
آدم : مش هقاطعك بس إنجز.
تيمور : المصريين ما لهمش حق فتح مدارس يا دوبك يفتحو كُتاب ويعلموا فيه القرآن.
آدم : وإيه الجديد ما أنا عارف.
تيمور : خد الجديد الزفت قلاوون (يشير بيديه وعلى وجه بشاشه) مبسوط كده.
آدم : إلا مبسوط. ما له الزفت يا زفت إنت.
تيمور : سمح لجميع الأجناس فتح مدارس بشرط إن كل صاحب مدرسة يتبنى تلميذ وفي نهاية السنة يكون التلميذ عنده علم أستاذه.
أدم : وإنت عندك تلميذ يقدر يلم علوم الأستاذ في سنة.
تيمور : أنا عندي الأستاذ (يشير لآدم).
آدم : أنا موافق بس إنت لقيت التلميذ.
تيمور : هي صعبة عليك إنك تعلم واحد مش صعبة.
آدم : المشكلة مش المعلم المشكلة استيعاب التلميذ.
تيمور : إحنا نجيب مجموعة وننقي منها واحد.
آدم : وقلاوون إشترط سن في التلميذ.
تيمور : أ،ه يكون أقل من عشرين سنة ولو حصل هيسمح له بالتدريس في الجامع الأزهر وهيمنحة 1000 درهم.
آدم : أبن المفتري.
تيمور : هو كده إفترى في إيه
آدم : لما الشباب يسمعوا بحاجة زي دي هتلاقي كلهم مشغولين عن سياسته واحد يأكل الناس مفتأه والتاني يشغلهم بلقمة العيش وهو.
تيمور : ما له بقى من ساعة ما مسك وهو بيجدد في الجوامع وبيزرع بساتين.
آدم : تقدر تقوللي عمل كان ورشة بلاش كده الأرض اللي بيزرعها بساتين للمصريين ولا للماليك ومين طالع روحه فيها يا أخي أسكت.
تيمور : يعني المماليك والأمراء مش شايلين عناهم الدفاع عن البلد يا صاحبي.
آدم : المماليك في رملة بولاق بيلعبوا كورة ساعة العصاري وقلاوون بتاعك كل يوم تلات بيلعب هو والأمرا كوره هناك.
تيمور : كل واحد له فلتات.
آدم : المماليك ماهلمش فلتات لهم مصيبات بلوات أكذوبات.
تيمور : أظن أنضفهم المعز لدين الله الفاطمي.
آدم : إنت عارف أرض الطبالة.
تيمور : طبعاً عارفها ما أنا بروح باب البحر أجيب خُضره وفجل من هناك.
آدم : الطبالة دي أسم المغنية بتاعة المعز لدين الله الفاطمي وفي يوم يا معلم قالت له أغنية كيفت معاليه قام المملوك بن المماليك وهبها حطة الأرض وبقت أرض الطبالة.
تيمور : تلاتة وأربعين فدان علشان مغنية إنت أكيد بتهزر.
آدم : راجع التاريخ قبل ما يرجع بينا لورا.
تيمور : المهم إنت هتقدر تستفيد م المدرسة بأنك تعلم التلاميذ الكلام ده كله بس الأول تعلم ليه واحد يقابل قلاوون قبل نهاية السنة.
آدم : إذا كنت عايز تاخد موافقة كلب هات له عضمه.
تيمور : مش فاهم.
آدم : كل اللي هيعملوا مدارس هيجيبوا شباب إنت إختار بنت.
تيمور : بس البنات بتحفظ القرآن في البيوت ما بيروحوش كتاتيب هتيجي البنت المدرسة مش غريبة.
آدم : ولزماً تكون ذكية وموهوبة في الحفظ.
تيمور: طب إنت كده بتصعبها.
آدم : مش صاعبة ولا حاجة. خلي مراتك توسوس في ودان الجيران بالألف درهم.
تيمور : يعني تقول مثلاً إن السلطان هيهدي للبنت إللي هتتعلم الحكمة عندنا في سنة مبلغ من الدهب عشرة آلاف درهم.
آدم : إنت مش قلت ألف درهم.
تيمور : إحنا نقول عشرة يبجي لنا بدل البنت ألف بنت.
آدم : إنت حر إعمل مابدالك.
[الضبع "يدخل"] حاملاً لفافة ورق]
الضبع : إنت قاعد يا تيمور وأنا اتنطط من فم الخليج للقعلقة (ينظر لآدم ويمد يده ليصافحة) لمؤاخذه السلامو عليكو.
آدم : وعليك السلام.
تيمور : (يصافح ضبع) مالك داخل حامي علينا آدم صاحبي فيلسوف وكاتب.
ضبع : إنت آدم معلم الحكمة.
آدم : الحمد لله.
ضبع : إيه رأيك في المدرسة والله مكلفان ميتين درهم.
آدم : كله في سبيل العلم.
ضبع : آه (يهمس) سبيل العلم هو أ؛نا هنعمل سبيل (يشير لتيمور) هو سقها ولا عالم (تبدو علامات الغضب على وجه آدم).
تيمور : سبيل العلم عشان الناس تتعلم.
ضبع : ما أنا فاهم أنا برمي قافيه إضحك يا راجل.
آدم : ولا يهمك يا ....
ضبع : محسوبك ضبع الغراوي هو تيمور ما كلمكش عني؟
تيمور : كلمته بس إنت داخل قارض علينا كلامك.
آدم : الجو صيف والراجل تعبان.
ضبع : شايف الذوق والله سماهم على وجوههم (يمد يده ويخرج علبة التبغ ويناول آدم سيجارة) خد عفر وإنت يا تيمور يا الله خليها عليه.
تيمور : (يمسك باللفافة) معاك مشاطة.
آدم : لا معاييش موجوده في البيت.
ضبع : ما تولع من الشمعة (يتحرك تيمور ويشعل من الشمعة ثم يعود ويناول لآدم ولضبع لفافته فيشعلان منها سيجاريتهما).
ضبع : أنت جبت موافقة من الأمير حسن إننا نعلم تلميذ وطلب مني أسم القائم بالتعليم والمتلقي.
تيمور :وأنا جبت المعلم وإن شاء الله من بكره هتلاقي هنا ألف متعلم نختار منهم واحد.
ضبع : واحد هو أنت هتعملها مدرسة بنات علشان ما نشتغلش.
آدم : هنشتغل إن شاء الله والسيدة نفسية رضي الله عنها كانت بتعلم المصريين رجاله وحريم.
ضبع : الراجل يسأل سيده ماشي لكن بنت تدخل بيت غريب هو أنتوا مش من هنا.
تيمور : بس إنت شوف اللي إحنا هنعمله إتفرج.
ضبع : والله باين عليه في الآخر هقلبها كنيف.








ستــــــــــار
المنظر الثالث
[سيدة – آدم – تيمور – الضبع – أمنية]
وقعت حوادثة بعد أسبوع من المنظر الثاني غرفة حلقة العلم بنفس الديكور يجلس آدم علي أريكة والسيدة على إريكه ويحتل تيمور كرسي المعلم.
آدم : مش هتنفع يا تيمور.
تيمور : وبعدين يا آدم إحنا بقالنا أسبوع كل يوم نرفض البنات اللي بييجوا لنا.
آدم : رجعها من فضلك يا أما أمشي أنا وإتصرف أنت.
تيمور : إحنا أسفين تقدري تروحي مردسة قشتمر تبن.
[السيدة تخرج]
تيمور : وبعدين ياسي آدم هو أنت عايز اللي تيجي تبقى حكيمة جاهزة.
آدم : إنت شايف في واحدة فيهم تصلح وأنا رفضتها.
تيمور : مش القصد بس ممكن تسهل الإختبار.
آدم : وأزرع في أرض بور فإذا خاب ظني وطرحت لا تطرح إلا عيون عور.
تيمور : (يلوح بيده) ياعم غور.
آدم : إنت بتقول إيه؟
تيمور : ما بقولش حاجة بس الضبع قاعد بره على ناره.
[الضبع يدخل]
تيمور : أنا لسه بقوله لزماً نختار حد.
الضبع : (بمكر) لا أنا هسيب آدم يعمل اللي هو عايزه.
آدم : كويس إنك فهمتني يا ضبع الظاهر إننا هنبقى أصحاب.
الضبع : فال الله ولا فالك.
[ينظر إليه تيمور بغضب]
الضبع : إحنا أخوات يا آدم. نستوني في واحدة بره أدخلها ولا أرجعها وأخدها من قاصرها.
تيمور : لا هاتها إختبرها يا آدم ووافق عليها.
آدم : أنا مش هوافق عليها إلا إذا كانت فيها مواصفات ترفع أسم المدرسة وتحقق الحكمة.
تيمور : شايف يا غزاوي عمايل صاحبي.
الضبع : أنا هجيبها وهحضر أختبارتكم أشوف أخرتها (الضبع يخرج).
آدم : إوعي يكون فكرك إنك تلوي دراعي عشان الحكمة أنا عندي أكتب أفكاري في كتب ويورثوها أخواتي وولدهم من بعدي أفضل ليه.
تيمور : مش لويّ دراع لكن الراجل ده بيصرف درهم على الأرض وإحنا عايزين نكسبه وكفايه إني قدرت أقنعه إنه يدفع لك كل شهر درهم.
آدم : مش الدراهم اللي هتحركني وهتخليني أدوس على مبادئي.
[الضبع وأمنية يدخلان] مرتديةجلباب أسود وطرحة سوداء ونقاب]
الضبع : إتفضلي أقعدي (تجلس أمنية على أريكة ويجلس الضبع بجوار آدم] أتفضلوا أسألوها.
تيمور : إسمك أيه
أمنية : أمنية.
تيمور : تعرفي إنت جاية تدرسي إيه؟
أمنية : الحكمة
تيمور : إيه أهم أخبار حصلت الشهرين اللي فاتوا.
أمنية : زيارة الرحالة إبن بطوطه لمصر
[تظهر البشاشة على وجه آدم]
تيمور : تعرفي السلطان بتاع البلاد أسمه إيه.
أمنية : محمد بن قلاوون إنما أنتم هتعلمونا الحكمة كلها ولا فرع من فروع الفلسفة.
تيمور : شوفي يا أمنية أنا فيلسوف وسفسطائي ومعلم منطق لكن آدم هيعلمك الحكم (يلتفت لآدم) موافق يا آدم.
آدم : إتعلمتي القراية يا أمنية؟
أمنية : وحافظة إثنا عشر جزء من كتاب الله وتوقفت عن ذهاب الكتاب لوفاة أبي فكنت أساعد أمي لكن أمي أتجوزت من عبد الحميد السقا ولما عرفت أمي موضوع الدراهم وافقت على رجوعي الكُتاب.
آدم : إنت جاية علشان الدهب.
أمنية : الناس لها دهب وأنا دهبي من نوع تاني.
تيمور : إيه يعني بتصنعيه في البيت.
الضبع : تلاقيها طلعت أبو الهول ولقت تحت أسورتين.
أمنية : دهب المفكر علمه.
آدم : وإيه الحكمة م العلم.
أمنية : العلم يزيل الغموض ويذهب الخوف ويقوي النفس ويخوف أصحاب النفوس الضعيفة لكن ممكن في يوم أبقى معلمة للحكمة.
آدم : "ليس للإنسان إلا ما سعي".
أمنية : وأنا موافقة أدرس عندكم.
آدم : وأنا موافق أدرس لك الحكمة.
أمنية : م النهاردة.
تيمور : أنت مستعجلة أوي كده ليه؟
الضبع : موافق عليها يا آدم أخذ إسمها وأوديه للأمير حسن.
آدم : إستنى إسبوع لما نتأكد إنها تصلح وتنفع.
أمنية : إنتم حطين شروط للتلميذة إللي تتعلم على أيديكم.
آدم : فعلاً أنا أشترط أنها تكون ذكية وعندها موهبة الحفظ.
أمنية : ناقص شرط أني أوافق على المعلم.
آدم : حقك.
تيمور : أيه؟ إنت عارفة الأستاذ آدم.
أمنية : لما إتكلمت معاه عرفته.
تيمور : عرفتيه إزاي؟
أمنية : عرفته من كلامه وعرفت إني لما هضحك معاه مش هياخد الهزار محمل الجد.
آدم : خلاص يا غزاوي بلغ اسم المقن والمتلقنه.
أمنية : إسمي بالكامل أمنية بنت حمد بن سعدان بن الصادق كهرمان.
ضبع : أقوم أنا أبلغ الأسمين علشان نضمن الموافقة على المدرسة.
تيمور : هتبدأ معاها النهاردة يا آدم.
آدم : أحنا بدأنا خلاص.
[ضبع وتيمور "يخرجان"] هنغيب عنك ساعة زمن السلام عليكم.
آدم : وعليكم السلام.
آدم : شوفي يا أمنية إحنا هنبدأ الحكمة بالوجودية.
أمنية : الوجودية الإنسانية.
آدم : الوجودية عموماً وجود الكون والإنسان آخر موجود فيه.
أمنية : بس أنا أعرف إن دراسة الكون ده علم الفلك وهندسة الأرض.
آدم : إحنا مش هنتكلم عن اللي بيتكلم عنه علماء الأرض وعلماء الفلك إحنا كل إللي يهمنا النظريات النفسية والمسلمات وأسباب الوجود.
أمنية : مش فاهمة يا أستاذ.
آدم : هديكي مثال بسيط لو وقعت م السما قطعة نار الإنسان المتخلف هيشوف إن ده غضب م الألهة، أما المتصوف هيشوف إن دي إشارة بعتها آل البيت، والمتخصص في علم الفك، يقول إن دي شهب إشتعلت فوقعت ع الأرض، والحافظ لكتاب الله هيقول شهاب حرق جن كان بيتجسس.
أمنية : وإنت تفسرها بأية يا أستاذ.
آدم : إحنا مالناش علاقة بالماديات إحنا يهمنا أسباب وجودها وإيه إللي يحصل لو ما تكرتش وإيه اللي يحصل لو إتكرر لسان النار تاني بحجم أكبر.
أمنية : وإيه فايده الحكمة.
آدم : في أنبياء كانت نصائحهم لأممهم عبارة عن مجموعة حكم "و الله يؤت الحكمة من يشاء".
أمنية : يعني إحنا واعظين.
آدم : مفسرين ما يعجز عنه المتخصص مش كده بس إحنا لسان الأمة إحنا اللي بنوصل رأي العوام للحكام وبنفسر أوامر الحكام للناس.
أمنية : هو أنا هشتغل منادية (تتحرك على المسرح في مسارات دائرية) وهركب الحمار وأنادي يا أهالي المحروسة أنعم عليكم سلطان البلاد بزيارة فخامته يوم الجمعة بمسجد القلعة ويخدر من يتخلف عن الزيارة.
آدم : أقعدي يا أمنية إحنا مش هنشتغل منادين لكن إحنا هنفسر سبب الدعوة.
أمنية : (تجلس على كرسي المعلم) لما يدعونا لزيارته يبقى عايز يشوفنا أنا إللي زعت الخبر.
آدم : يابت المحروسة فيها أكثر من عشرة آلاف لو كل و احد سلم ع السلطان في 1/4 دقيقة يبقى محتاجين 416 ساعة و 40 دقيقة يعني حوالي 18 يوم علشان يسلم عليهم وكل واحد كلمة 15 ثانية بس.
أمنية : جايز يكون عامل لنا وليمة.
آدم : السلطان لو رمي لكي لقمة يبقى عايز ياخد الرغيف إللي هلتك.
أمنية : أمال دعانا ليه.
آدم : علشان نقف ونشاهد الجامع إللي جدده في القلعة والقصر الأبلق إللي في الجهة الغربية م القلعة ولما الشمس تقور راسنا ونخاف ندخل نصلي ليحسب إننا ما جيناش ونبديه على ربنا يخرج قبل المغرب يخطب فينا عن إنجازاته في بناء قنطرة ولا تجديد قصر ولا تجديد جامع وإزاي أنعم على المتصوفين بالخانكاه وبيصرف لهم الخبز واللحم والطعام والحلوى.
أمنية : ما قالش ليه كنت خليت أمي إتصوفت ما دا فيها لحمة.
آدم : لو إنت وأمك رحتي مش هتلاقي فتفوته.
أمنية : يبقى إللي شغالين هناك حرامية وهيروحوا النار.
آدم : بس السلطان بيصرف في الخانكاه أكل لميت شخص.
أمنية : ميه بس.
آدم : ولما ملاتقيش إنت وغيرك يبقى مش غلطة السلطان السكين يبقى الشغالين هناك حرامية.
أمنية : طب أنا كنت عايزة أعرف التفسير الفلسفي لأمر السلطان بإنشاء المدارس.
آدم : لما يشترط إن خلال سنة يبقى التلميذ زي الأستاذ يبقى بيعجز المصريين أصحاب المدراس وبيفتح الباب للمماليك إنهم ينفذوا خطة قلب الفكر.
أمنية : فهمني يا أستاذ.
آدم : كلمة مملوك معناها إيه؟
أمنية : معناها عبد ومماليك يعني عبيد.
آدم : ولما العبيد يتحكموا في الأحرار هيعلموهم إيه؟
أمنية : (تصك فمها بيدها ولتوح بسبابه الأخرى بالرفض).
آدم : أيوه هيعلموا فيها إللي يثبت أقدامهم وإحنا الجهلة وإحنا العبيد ومتخلف زي الغزاوي يبقى صاحب مدرسة.
أمنية : أنا فرحانة قوي يا أستاذ إني قابلتك.
آدم : أنا عايز أسالك صحيح مش لسه بدري على النقاب إللي إنت لبساه؟.
أمنية : ما أنت عارف سلو البلد ولو قلعته أمي هتشق جلبيته.
آدم : قولي لأمك إن النقاب لا سنة ولا فرض لكن شق الجلبية كفر.
أمنية : بجد؟ شق الجلبية كفر؟
آدم : لطم الخد وشق الجيب والنحيب في المأتم شرك بالله.
أمنية : إنت عظيم قوي
آدم : قومي روحي يا أمنية "يخرجان"





ستـــــــــار
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثاني
وقعت حوادثة بعد ستة شهور تقريباً من حوادث الفصل الأول. غرفة حلقة العلم كما هي.
المنظر الأول
(تيمور – آدم – ضبع – أمنيه)
[يجلس تيمور وآدم]

آدم : يعني بردوا رحت الحفلة إمبارح ونسيت اللي إتكلمنا فيه بنفخ في قربه مخرومة.
تيمور : هو أيه إللي حصل؟ أنا قلت لك إن السلطان عزم أصحاب المدارس وإنت قلت مش هقعد مع قلاوون يبقى معناه إيه؟
أدم : يبقى معناه إني رافض إن حد مننا يقعد مع المحتل.
تيمور : بس أنا محتاج له فلازم أقرب له.
آدم : والضبع راح معاك.
تيمور : والضبع جه معايا وقعد مع الأمير حسن وفلت من لسانه وقال إنك مستعد تقدم التلميذة خلال الفترة اللي يحددوها.
آدم : وبعدين في الورطة دي؟ إنت إيه يا أخي خلاص عقلك طار منك.
تيمور :إنت عارف م الأول إننا عشان نعمل المدرسة وما تتققلش لازم ننفذ شروطه.
آدم : وأنا بقالي ست شهور بعمل أمنية مش علشان المدرسة بس لكن عشان تحمل الحكمة من بعدي.
تيمور : وماله زيادة الخير خيرين.
[يدخل الضبع]
الضبع : صوتكم جايب آخر الشارع (يجلس على يسار تيمور) في أيه يا تيمور؟
تيمور : الأستاذ زعلان إننا رحنا حفلة السلطان.
آدم : إنتم مش عارفين حاجة وهتقرفوني.
الضبع : شوف يا أستاذ سلمنا البنت حكيمة وبعد كده إعمل ما بدالك.
آدم : (يهمس) أكيد أمنية مش هتوافقهم أنا تاعب نفسي ليه (يفرك جبينه بكلتا يديه).
الضبع : إنت دفعت له الشهرية.
تيمور : منين ما أنت عارف البير وغطاه.
الضبع : أتاريه عمال يبرطم م الصبح (يمد يده داخل الصديري ويستخرج عدة دراهم) صلي على النبي يا آدم؛ مد إيدك خد الشهرية.
آدم : لا لا أنا مش هاخد فلوس.
الضبع : إنت بتاخد حقك هو أحنا بنديك صدقة.
آدم : بس أنتم ما كسبتوش حاجة عشان تصرفوا.
الضبع : يا راجل هو أنت كل شهر هتقول البوقين دول إمسك إمسك (يتسلم آدم الدراهم) (يتغامز تيمور والضبع حين ترتسم البسمة على وجه آدم).
تيمور : آمال فين أمنية يا آدم هي مش جاية النهاردة؟
آدم : أكيد على وصول.
الضبع : هي بتتأخر ليه مش لها معاد تيجي في.
آدم : إحنا مش إتفقنا إنها في سنة تكون فيلسوفه.
الضبع وتيمور : والمواعيد (ساخران).
أدم : أصل أنا مديها مسألة أكيد بتحلها يا جماعة.
الضبع : مش عارفه تحل مسألة إزاي هتبقى حكيمة قوللي على الحاسبة وأنا أجاوب عليها.
تيمور : قول يا آدم عشان أفاجئها لما تيجي.
آدم : هل الثورة حرية أم إعتراض قضاء الله وإذا كانت حرية فلماذا لا يثور أهل البلد على المحتل (يتقنفدان تيمور والضبع) وإذا كان فيها إعتراض على قضاء الله فلماذا لا يصلح الله حال الحكام فيرون بعينه ويقضون بعدله.
الضبع : وهي عرفت حل للحسبه دي؟ ده موضوع عويص قوي.
تيمور : هي محتاجة حاجة أنا شايف (يقاطعة آدم).
آدم : أنت ما تشوفش، دي لما تجاوب عليها الأول لازم تعرف إن السؤال فيه لفظ الجلالة وفيه لكمة قضاء وعدل وإصلاح يبقى ردك لازم يكون من كتاب الله وسنه الحبيب أو الموروث عن الخلفاء الراشدين.
تيمور : وأنا هجاوب إزاي ما أنا مش حافظ القرآن أنا حافظ المنطق والسفسطة.
آدم : مش قضيتي.
الضبع : إحنا إللي يهمنا دلوقتي هي عرفت الحل ولا لآه؟
آدم : لما تعرف الحل هتيجي.
[تدخل أمنية بزي وهابي نقاب وطرحه وجلباب سود وتحمل كتاب حجم A3 قطع كبير]
أمنية : السلام عليكم إزيك يا أستاذ تيمور (تجلس على الأريكة) الحفلة كانت كويسة.
تيمور : إنت حليتي المسألة (بفخر وتباهي).
أمنية : مسألة أيه.
تيمور : الواجب إللي خدتيه إمبارح.
أمنية : (تنظر لآدم بأستغراب) هو ماله الأستاذ تيمور.
ضبع : مسألة الثورة والحكام والذي منه.
آدم : ما بلاش فتهموا انتوا إجابتها.
أمنية : هما بيسألوا على قضاء الله وحرية البشر وأنت شايف يا أستاذ تيمور إن المسالة دي هينه.
تيمور : أنا صحيح منطقي ومتخصص في المنطق لكن دي مسائل سهلة.
آدم : على فكرة يا تيمور أمنية بقى لها باع في المنطق.
تيمور : (يهرس في قفاه) طب حُطي الجبن في إستدلال منطقي.
أمنية : (بدون تفكير) اللبن أساس الجبن والجبنة طعمه لذيذ إذا اللبن طعمه لذيذ.
تيمور : ما الكل عارف إن الجبن واللبن طعمه لذيذ وما دش لقيه شوفي المنطق يا بنتي الجلوس مع السلطان
[يقاطعه آدم]
آدم : جبن
تيمور : جُبن والجبن طعمه لذيذ يُبقى الجلوس مع السلطان طعمه لذيذ.
آدم : ده إستدلال تيموري.
أمنية : أستاذ آدم إحنا هنبدأ أمتي؟
تيمور وضبع : طب نخرج إحنا "يخرجان"
آدم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
[تخلع أمنية النقاب]
امنية: أنا طول الليل بأتخيل نفسي وأنا قاعدة معاك من غير نقاب وكنت عايزه أجيّ لكن النهاردة من غيره بس.
آدم : ولا يهمك بكره تتعودي على كده. المهم عشان روحك الجميلة ووجهك الملائكي هنتكلم النهاردة عن أسباب الأبتلاء وطرقها.
أمنية : يعني علشان وش حول نتكلم على البلاوي.
آدم : ما هو في إبتلاء النعم وإبتلاء النقم.
أمنية : الإختبارات الربانية للصالحين والطالحين.
آدم : ركزي معايا من الصالحين من يبتلى بإبتلاء النعمة زي بني الله سليمان ومنهم من يبتلى ببلاء المرض ويعتبره الجلاء نقمة وقد ابتلى سيدنا أيوب ومنهم من يبتلى بوفاه الأبناء كما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أمنية : القاسم وإبراهيم وعبد الله
آدم : وإبنتيه في عهده اللاتان تزوجتا الصحاب الجليل عثمان بن عفان.
أمنية : وأنا وإنت مبتلين بتيمور وضبع.
آدم : بس أنا سعيد فلولا هذا الإبتلاء ما ألتقينا.
أمنية : بجد أنت مبسوط بيه كتلميذه.
آدم : تلميذه وبس.
أمنية : (تقوم من على الدكه وتقف جواره) تلميذتك وحبيبتك وبنتك.
آدم : وأمي وعمتي وخالتي وجدتي.
أمنية : إنت بتتريق طب ما أنا فعلاً أمك إنت يا آدام إبن قلبي وأخويا في التعاسة وحبيبي اللي ماليش غير وإبن الوطنية أختي.
آدم : بحبك يا أمنية.
أمنية : وأنا بعشقك يا آدم
آدم : تتجوزيني
أمنية : أنا فعلاً مراتك لكن تعتقد إن السيدة الفاضلة فضلة خيرك طبعاً أم أمنية هتقدر الثقافة والعلم.
آدم : هتدينا بالصرم الشامي.
أمنية : ولا يهمك يا حبيبي (تجلس جواره) لك عليه هعملها غسيل مخ ولحد ما نكمل الشكل الإجتماعي أدامهم إحنا زوجين.
آدم : وأنا هخلص لك طول العمر.
أمنية : المهم نخلص للحكم ونخلص لمصر.




















ستـــــــار


المنظر الثانى
(تيمور- ادم-امنية -ضبع)
تقع حوادثه بعد اسبوع من المنظر الأول حلقة العلم بنفس الديكور يجلس تيمور وضبع يشعلان التبغ

ضبع: البت أمنية بعد ماقلعت النقاب بقت أمورة قوى ياتيمور
تيمور : هى من ناحية الحلاوة حلاوة طحينية بقلاوة وعسلها زيادة
ضبع: البت خربت بيتى
تيمور : ليه هى ام العيال شافتها
ضبع: وانت الصادق انا اللي شفت ام العيال لأول مرة علي حقيقتها
تيمور: انت هتقوللي ماهى بنت عمنا وأنا عارفها (يشمئز)
ضبع: ده انت احلي منها يا تيمور (ينوح ويغطى وجهه بكفيه)
تيمور: ايه ياغزاوى تكونش امنية لحست نفوخك والا انت ناوى تبقي جوز الاتنين
ضبع: وماله الشرع محلل ليه اربعه وانا راجل مقتدر
تيمور : وانت تعرف ايه م الشرع تانى
ضبع : ألله بقي هو انت هتحاسبنى وللا إيه
تيمور: إحنا عايزين نشتغل مش عايزين نتجوز
(آدم وأمنية <يدخلان> وغطاء رأسها غير مربوط)(يظهر الغضب علي ضبع)
آدم: السلام عليكم
تيمور : وعليكم السلام يا آدم هــه جاهزين لمقابلة السلطان
آدم:ادينى كمان شهر
ضبع: هما فاضيين للشغل تلاقيهم كانوا في رملة بولاق
آدم: لأ احنا كنا في البيمارستانة
تيمور: انت تعبان يا ادم وللا امنية اللي تعبانة
آدم: لأه . ماحدش فينا تعبان
تيمور: أمال رحت المستشفي ليه
أمنية: آدم كان بيفرجنى علي اول مستشفي في العالم العربي
ضبع: هو انت ياختى امك ما سحبتكيش من ايدك قبل كده وكشفت عليكي هناك
أمنية: رحت المستشفي خمس ست مرات مع أمى لكن معرفتي بيها كانت زى معرفتك بالظبط لكن النهاردة شفتها بحكمة الاستاذ آدم
تيمور: طبعا : ما السلطان محمد بيجددها وهيوسعها
آدم: مش هيوسع فيها حاجة هو هيعيد الأنشطة اللي اتوقفت
ضبع : يوسع يضيق مش مهم المهم دلوقتى ايه الفايدة من الزيارة
أمنية : انتم صحاب مدرسة ومدرسة متخصصة يعنى لزما تعرفوا كل صغيرة وكبيرة ولما يكون ابن بطوطة وصف محمد بن قلاوون بالبناء العظيم يبقي لازم نشوف ايه اللي عمله زيادة عن المنصور عن قراقوش (ينصت تيمور بشغف وتظهر البشاشة علي وجه آدم)
ضبع : ياسلام وعرفتى بقي الفرق ايه؟
أمنية : المعرفة مابتجيش لك وانت قاعد لزما تتحرك وتروح وتيجي وتدور
تيمور: سيبك م السرد قوليلي ايه بقي الاستفادة من زيارة النهاردة
آدم: هتقول لك كل حاجة كمان شهر قومى انت يا أمنية إعملي لنا حلبة وكتري السكر للأستاذ ضبع
أمنية: (تتحرك)حاضر يا أستاذ ادم <تخرج>
ضبع: مش هينفع يا آدم تدخل وتحرج مع أمنية أهل مصر هياكلوا وشنا يقولوا علينا ايه ؟ فاتحين المدرسة مرقص
آدم : بسيطة أصلح غلطتى
تيمور: إزاي يعنى ؟ هتبطل تخرج معاها
آدم : (تتغير ملامحة) الحكمة بتقول انى اجاريهم . أه انتوا صــح
ضبع: كده انا مبسوط علشان سمعة المدرسة . أقوم انا اشرب الحلبة في الديوان بتاعي هتقوم يا تيمور
تيمور : لأ أنا هتكلم مع آدم <يخرج ضبع >
آدم : هات ما عندك يا معلم
تيمور : إيه حكاية المستشفي وبسرعة قبل ما أمنية ما تيجي
آدم : بإختصار كل حاكم بيحاول يعمل حاجة تخلد إسمة المنصور قلاوون بنى مستشفي ولزق فيها قبرة وصلاح الدين بنى قلعة الجبل وأحمد بن طولون بنى الجامع بتاعة ييجى محمد قلاوون يجدد الجوامع والجامع اللي في القلعة ويجدد المستشفي لكن مش هيعمل جديد خالص
تيمور : ليه مايعمل ما مصر واسعة
آدم: لأنه يفتقد الحكمة وكرباج قراقوش وذكاء جوهر الصقلي
تيمور : قصدك إنة بيقلد
آدم: ببغاء بس هيقلد الكل وهيحط بصمة في كل حاجة ومش بعيدة يوسع علي نفسه ويبنى له كام قصر علي كام بستان إنت عارف الفاكهة مهمة (تدخل أمنية بيدها كوب فخار واحد)
تيمور : فين الحلبة يا أمنية والا انت جايبة لأدم بس
أمنية: (تجلس جوار آدم) الحلبة بتاعتك في ديوان الأستاذ ضبع ودى كوبايتى علشان هو عايزكم
تيمور : مش مهم . تقدرى تقولي لي ايه الفرق بين السلطان محمد قلاوون والمنصور قلاوون
أمنية: كلهم محتلين لكن فيه اللي إستغل خبرة السنين وحكمة وزراءه وفيه اللي ماعندوش وزير حكيم فقلد اللي قبله تقدر تقول ببغاوات
تيمور : وليه بيزرع البساتين
أمنية : علشان ببغاء
تيمور: غلط . علشان بيحبوا الفاكهة يا هانم . مش هينفع كده يا آدم حاول تفهمها كويس علشان ما تغلطش قدام السلطان . <يخرج تيمور>
آدم : فين الحلبة بتاعتى يا بت ؟
أمنية : ليـــش دعوة مافيش حلبة قوللي الأول هما كانوا عايزينك في ايه؟
آدم: أكيد هقولك بس هاتى الحلبة
أمنية : أنا عملت الكوباية دى علشان نشرب سوا في كوباية واحدة (تناوله الكوب)
آدم: بحبك (يرتشف) بموت فيكي (يرتشف) إنتى حياتى وعمري ودنيتي وجنتي (يرتشف و يرتشف) خدى إشربي شوية
أمنية : لأ إشرب إنت لما تشرب يبقي أنا شربت ((بشغف ولهفة)) بحبك (تتحسس كتفه) هو ضبع وتيمور كانوا عايزين إيه
آدم: كانوا بيفكرونى بالحتة اللي عندهم
أمنية : حتة إيه هو انت مكلمهم علي حاجه
آدم: إحنا مش أنبيا وعلشان كده كل واحد بيتباهى باللي عندهإنتى بتتباهى بجمالك وبالحكمة الصغننه وانا بالحكمة بتاعتى والضبع عنده حتته
أمنية : المدرسة
آدم: الفلوس وتيمور علاقته بالأمراء والمماليك
أمنية : وإحنا مالنا بكلامهم ده
آدم: بيعتبرونا بغبائهم إننا جزء من المدرسة لإن الإنسان بعد فترة بينسي إنه كان بيركع تحت رجل حبيبته وبدل ما كان بيبوس رجلها علشان توافق بيشوطها برجله بعد فترة . الجهل والنسيان
أمنية: يبقي كانوا بيسألوا عن خروجنا
آدم: عبقرية يا حبيبتى . خدى الكوباية وأنا هقوم أشوفهم
أمنية: إستنى إحنا مش هنكمل كلامنا عن كيفية قيام ثورة للإطاحة بالمماليك
آدم : قبل ما نطيح بالمماليك مين في مصر يصلح يبقي سلطان . بلاش سلطان مين اللي ينفع يبقي والي مصر
أمنية : إنت يا آدم أنا شايفاك أحسن م السلطان
آدم : يا حبيبتى أنا مفكر . كـاتب. شاعر لكن القيادة لها مواصفات مش عندى
أمنية : إنت اللي مستخسر تترجم أفكارك لأفعال
آدم : أنا مش الرجل المناسب للقيادة يا حبيبتى أنا حتى ما انفعشى أبقي حتى وزير أنا بكتيرة أغير ثقافة البلد
أمنية : (غاضبة) طب روح الحق ضبع شوفه عايز ايه
آدم : أهى فرصة أخد منه سلفة علشان افسحك في اسكندرية
أمنية: اسكندريـة بجد . أنا نفسي أشوفها قوى
آدم: هنروح إسكنرية بس لو ضبع وافق يسلفنى عشر دراهم . إدعى ليا انه يوافق (يقبلها علي الهواء <يخرج>)
أمنية: كان فكرى إن آدم هيخرجنى من رق الجهل والتخلف لكن الظاهر إنه يدوب يقصر عليه في وقت المطالعة في الكتب واللي ممكن اعرفة في عشرين سنة يقولوا ليه في شهرين
لكن السلطة والكيان في ايد تيمور بس تيمور زى آدم فقير وضبع زكيبة فلوس بس جــاهل . معادلة صعبة لكن الحل إنى آخد حكمة آدم وأخلي تيمور يغرفنى علي الأمرا وأتجوز ضبع ماهو بيلمح ليه من ساعة ما خلعت النقاب ويكتب ليه المدرسة وتبقي مدرسة أمنية للحكمة وساعتها أخلع ضبع وألعب علي السلطان أو حد من حشيته وأبقي صاحبة السمــو زوجة سلطان البلاد امنية الحكيمة .






ستـــــار

المنظر الثالث
(أمنية - تيمور)
تجرى أحداثة بعد شهر من أحداث المنظر الثانى نفس ديكور حلقة العلم تجلس أمنية علي كرسي المعلم ويجلس تيمور علي يسارها

تيمور : وبعدين يا أمنية آدم مش عايز يقف بين إيد السلطان وميعادنا معاه بكره (تعض علي اسنانها عند سماع كلمة آدم)
أمنية : عايز يضيع الفرصة من ايدينا
تيمور: أنا ساعات بحس إن آدم خايف وما بيعرفش يتعامل مع السلاطين والأمرا
أمنية: شوف هو صحيح حكيم ووطنى زيادة عن اللزوم لكن زيه زى اي واحد عنده عيوب
تيمور: (بلهفه) إيه عيوبه
أمنية: ماعندوش طموح إنه يبقي
تيمور: ومغرور وفاكر نفسه عبقري زمانه
أمنية : (بمكر) بس إنت علي درجة من العلم مش وحشه ولك أصحاب م الأمرا
تيمور: بس هما عندهم إسم المعلم والتلميذ هنعمل إيه ؟ هنضيع مجهود سبع شهور علي الأرض علشان غروره ووطنيته
أمنية: الحكمة بتقول اننا نروح بكرة
تيمور : ولما يسألوا عنه ؟
أمنية : نقول لهم جت له حمى ورقد في البيت وانا موجوده وإنت كنت بتساعد في التعليم والعبرة بالتلميذ
تيمور : بــس..
أمنية : أستاذ تيمور من غير بسبسة السلطان هيسألنى وأنا هجاوب وأجادل بعد كده أنا وإنت هندرس هنا ولو حب يكمل معانا يكمل ما كنش مش مهم الكتب فيها كل حاجه
تيمور: فكرة جميلة وأنا هجهز نفسي . بس أنا خايف لا يييجى يطربق الدنيا علي دماغنا عند السلطان
أمنية : سيبه عليه المهم إنت هتخرج النهاردة مع أصحابك المماليك
تيمور: أه ليه
أمنية: عايزاك تعرفنى عليهم وتعرفهم إنى تلميذتك علشان يبقي عندك شهود
تيمور: وبكده ابقي انا استاذ الحكمة وانت المساعدة بتاعتى
أمنية : المساعدة بـــس
تيمور: بصراحه انا طمعان في أكتر من كده
أمنية نسيبها للظروف
تيمور : أنا هظبط مقابلة السلطان (يهم بالوقوف)
أمنية : ومقابلة النهاردة
تيمور: هتبقي أحلي سهرة وعايزك تفحميهم بأراء الحكمة (يخرج تيمور)
أمنية : دول هيحلفوا ان الحكمة إتزرعت في أرضى وأنا الوحيدة اللي بتوزع منها علي البشر بس أنا ناقصنى مسألتين وآدم لحد دلوقتى ماكلمنيش فيهم مسألة الموت ومسألة الولاية إزاى يبقي عندى نفحات ربانية وابقي علي درجة الولاية وف نفس الوقت أزهد في الولاية والسلطة (تتراجع)
والموت إزاى ابقي عارفه إنى هموت وأبنى وأزرع وأتعلم وعمرى كله قصير؟ إزاي أطول عمرى وأخلد إسمى وأنا مش سلطانة ولا واليه علي البلاد إزااى؟ <يدخل ضبع>
ضبع : المعلمة القادمة بتكلم نفسها ليه؟
أمنية: كان نفسي تبقي حكيم الزمان وأنا مدرسه في مدرستك علشان التاريخ
ضبع: ماله التاريخ
أمنية : أصل التاريخ بيخلد إسم الحكماء وأزواجهم
ضبع: طب ما إنت حلتيها
أمنية : إزاي ؟
ضبع : إنت خلاص هتبقي حكيمة من حكماء البلد وأنا أتجوزك ف التاريخ يخلد إسمى
أمنية: بس إنت فاجأتنى
ضبع: إيه رأيك في مفاجأتى حلوة مش كده
أمنية : هى حلوة بس أنا مهرى غالي
ضبع: إيه هو وأنا ادفعلك من الف لمية ألف درهم
أمنية : أنا عايزاك تكتب ليه المدرسة وتبقي مدرسة أمنية الغزاوى للحكمة
ضبع: المدرسة هتبقي بتاعتك م النهاردة كفاية انك خدتى لقب عليتنا
أمنية: علشان التاريخ يخلد إسمك بس بلاش تول لآدم ولا تيمور علي الكلام ده خليه ســــر بيننا لحد ما نخلص مقابلة السلطان ويصرح بالمدرسة
ضبع: ماشى كلامك يا قمر
أمنية: ولما السلطان يسألك هتسمى المدرسة إيه ابقي قول له انك هتهدى المدرسة لتلميذتك أمنية الغزاوى
ضبع: ويبقي التاريخ خلد إسمى بمنشور سلطانى صحيح فين حكيم زمانه لسه ماجاش
أمنية : هتلاقيه في المشهد النفيسي علشان بيحضر جنازة صديق له مات
ضبع: أعوذ بالله فقري ونكــد <يدخل آدم>
آدم: خلاص هتروحوا بكرة للسلطان <بإنكسار>
ضبع: عزيت
آدم: نعم بتقول إيه؟
ضبع: ما تخدش في بالك بكره هنبقي أول مدرسة تاخد التصريح بالمدرسة ياسلام النجاح حلو بردوا أنا هستناكى في الديوان بتاعى <يخرج ضبع>
آدم: أه النجاح حلو
أمنية: هو مين صاحبك اللي مات
آدم:عًدونا نحو العلم فنهلنا منه كما النهر
مضى العمر بنا وما شعرنا به كما لوكان هلال شهر
لكننى أرنب يثب خلف قمر كما المهر
فذهبت لعذاء ذاتى قبل ان يصيبنى الدهر
أمنية: آدم . حبيبي. إنت صحيح مالكش كتب بإسمك وما عندكش عيل يشيل إسمك من بعدك لكن إنت عندك أمنية تلميذتك وبنتك ومراتك وأمك وإحنا متفقين إن السلطان لو دفع ليه الف درهم دهب هنجيب خطاطين ونخليهم يجمعوا العلم بتاعك في كتب إسمك لزما يتوارثه التاريخ إنت قيمة كبيره قوى
آدم: لكن انا مش هلحق
أمنية : ماتقولش كده بعد الشر عليك انشالله عدوينك
آدم: هموت
أمنية : لأه أنا هخلد إسمك لزما الناس تعرف آدم
آدم: إنت فعلا يهمك حياتى
أمنية : ده سؤال طب أنا مخماك هه
آدم: هتدينى الأمل تانى لو مش هتروحى بكره قصر السلطان
أمنية: السلطان مجرد وسيله ماهواش اللجنه والمشورة ده بوابة التاريخ المؤقته مش عايزين نمر بمأساة إبن رشد
آدم: أنا شايف في كلامك سؤال إسأليه
أمنية: مسألتين صعبين عليه قوى
آدم : هما الموت والسلطة
أمنية : الموت يخلد والسلطة تخلد والولاية تخلد والعلم يخلد فكيف ازهد فيهم ولا اطمح الا في فناء ممكن ما يخلدش إسمى ويبقي نهايتى
آدم : عايزة تاخدى اللي فاضل عندى من اسرار الحكمة (يجلس علي كرسي المعلم وتجلس امنية بين يديه)
أمنية : عايزة علمك وحكمتك توصل للناس . عايزة الناس تعرفك . انت افضل من السلطان
آدم: السر في حاجتين الحب والإخلاص
أمنية: الإخلاص..الحب ..مش فاهمة ؟
آدم : إخلصى لله وللبشرية تنزل عليكى النفحات وتوصلي لدرجة الولاية وكرماتك يحسها الناس ويخافوا منك فتذهدى في السلطة لتروح منك الولاية الحقيقية وحبي الناس وعامليهم بحكمة ربنا في خلقهم تزرعي وتغرسي وملك الموت واقف علي راسك
أمنية : وإزاى احب عدوى وهو عدوى
آدم: عدائه ليكى مش هيكون اكتر من عدائه لدين الله يبقي إكرهى فعله لكن شخصه حبيه زى أى مخلوق من مخلوقات الله
أمنية: ناقص
آدم: ناقصك إزاى تصيغي المسأله
أمنية : ((الشر يملأها)) أريد أن أكون آدم ولا أفقد صياغة المسألة
آدم: كونى آدم ولكن بلا كراهيه من غير حقد (تقف أمامه)
كونى آدم (ينخفض صوته) كونى آدم .....كونى آدم ... كونى آآآآددم
(تخر قواه ويقع علي الأرض وتلتفت وعلي فمها أثر الدماء)
(تيمور وضبع<يدخلان>)
تيمور: آدم صاحبي مالك (يجرى نحوه) بلاش تموت (يبكى) آدم آدم
ضبع خلصتينا منه(يمسكها)
أمنية: أنا خلصت العالم من الحكمة إنتوا ماتستحقوش رحمة الحكماء
تيمور: قوم يا آدم أنا السبب انا اللي خرجتك من خلوتك
آدم: (يسعل دماء) كفي لقد أصبحت أمنية ربة الحكمة
(يطفأ النور)
(يضاء النور) (ضبع محتضن الجلباب الأسود وقد إختفت أمنية وتيمور منحنى علي آدم ينعيه)
تيمور: آدم فوق يا آدم
ضبع : فين أمنية ؟ أمنية إختفت
آدم : لقد ذهبت بذهاب الحكمة ستــــــــار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aladbatia.ba7r.org
 
مسرحية الانامات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأدباتية الثقافية :: المادة الاعلامية :: الاقسام الادبية :: رحلة مع كتاب-
انتقل الى: